عباس العزاوي المحامي
161
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
ومن أعماله أنه شرع ببناء ( الدميرخانه ) أي ( دار الحدادة ) ، وجلب من أوروبا عمالا لعمل الأسلحة . بلدة العمارة ومن أعمال هذا الوالي أنه أنشأ معسكرا على نهر دجلة . عرف ب ( الأوردي ) أي الفيلق . ثم توسع بعد ذلك فأصبح بلدا كبيرا يقال له ( العمارة ) . والملحوظ أن الأراضي التي تكوّن فيها الأوردي قديما كانت معروفة ب ( العمارة ) ، ذكرها مؤرخون عديدون في أزمنة مختلفة وقد غلط من ذكر أنها نالت اسم ( عمارة ) بعد ذلك التاريخ لما نالت من عمارات « 1 » . وفي سيدي علي في كتاب ( مرآة الممالك ) وفي يوسف المولوي في كتاب ( قويم الفرج بعد الشدة ) جاء ذكرها في القرن العاشر فما بعده « 2 » . وكانت أقامت الحكومة الأوردي أيام مصطفى نوري باشا واستمر . وفي أيام الوزير نامق باشا أعاد المعسكر إلى محله . ومن ثم تكوّنت فيه بلدة سميت ب ( العمارة ) واعتبرت قائممقامية ( متصرفية ) فعرفت باسم الأراضي التي بهذا الاسم . ثم صار ( لواء العمارة ) معروفا بين ألوية العراق المهمة . الخدمة الإجبارية في الجيش : كانت تأتي الوزير الأوامر من الدولة بإزعاج في التجنيد ، فكان يتماهل . عرف ما قام من ضجة سابقا ، فلا يرغب في إثارتها إلا أنه جعلها عقوبة فكل من يسرق أو يشرب الخمر ، أو كان لا شغل له ،
--> ( 1 ) موجز تاريخ عشائر العمارة ص 21 . ( 2 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 4 .